ابراهيم الأبياري

208

الموسوعة القرآنية

ومنها : وضع النداء موضع التعجب ، نحو : يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ . معناها : فيا لها حسرة ، والحسرة لا تنادى وإنما ينادى الأشخاص ، وفائدته التنبيه ، ولكن المعنى على التعجب . ومنها : وضع جمع القلة موضع الكثرة ، نحو : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ وغرف الجنة لا تحصى . وعكسه ، نحو : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . ومنها : تذكير المؤنث على تأويله بمذكر ، نحو : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي وعظ . ومنها : تأنيث المذكر ، نحو : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها أنث الفردوس ، وهو مذكر ، حملا على معنى الجنة . ومنها : التغليب ، وهو إعطاء الشيء حكم غيره . وقيل ، ترجيح أحد المعلومين على الآخر وإطلاق لفظه عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين ، نحو : وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ والأصل من القانتات ، فعدّت الأنثى من المذكر بحكم التغلب . وإنما كان التغليب من باب المجاز لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ؛ ألا ترى أن القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف ، فإطلاقه على الذكور والإناث إطلاق على غير ما وضع له . ومنها : استعمال حروف الجر في غير معانيها الحقيقية . ومنها : استعمال صيغة ( أفعل ) لغير الوجوب ، وصيغة ( لا تفعل ) لغير التحريم ، وأدوات الاستفهام لغير طلب التصوّر ، والتصديق ، وأداة التمني والترجى والنداء لغيرها . ومنها : التضمين ، وهو إعطاء الشيء معنى الشيء ، ويكون في الحروف والأفعال والأسماء . ويرى فريق من النجاة : التوسع في الحروف على حين يرى غيرهم : التوسع في الفعل ، لأنه في الأفعال أكثر ، مثاله : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ فيشرب ، إنما يتعدّى بمن ، فتعديته بالباء إما على تضمينه معنى : يروى ويلتذ ، أو تضمين الباء معنى من